الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
هذا و قد وردت روايات متعددة تدل على وجوب إخراج الخمس من الكنز، و المعدن، و الركاز، و السيوب، و قد ذكرنا ما يتعلق بها مفصلا في الفصل السابق، فراجع.
و المتحصل من جميع ذلك ان ما ورد عن النبي الأعظم ٦ لا يقل عما ورد عن ذريته الطاهرين (صلوات اللّه عليهم)، و قد بيّن فيها ٦ متعلق الخمس و مصرفه. نعم لما كان في صدر الإسلام الجهاد مع الكفار و المشركين هو الغالب على سائر أفراد الغنيمة كان الخمس المأخوذ منها هو الأكثر بل لم يكن المسلمون في ذلك العصر أصحاب ثروة و مال و تجارة إلّا في بعض البلدان، و لكنهم كانوا أصحاب نخل، و ماشيه فكان الغالب عندهم هي الزكاة.
و لا ريب عند أحد من العلماء أن غلبة الافراد لا يوجب تخصيص العموم فيبقى اللفظ على عمومه و لا يوجب خروجه عن المعنى الحقيقي، كما هو مفصل في كتب الأصول، فراجع.
فالإشكال على عدم ورود لفظ الخمس في السنة المنقولة عن نبينا الأعظم ٦ باطل جزما.
نعم يبقى السؤال الأمم و هو لما ذا هذا التكتم حول هذا الحق المالي عند الجمهور؟!! و ما هو السبب في نسيانه؟! و ما هو السّر في كثرة الشبهات حوله؟ و التأويلات العديدة فيه فتارة في متعلقه و أخرى في مصرفه، و ثالثة في كيفيته، و رابعة في كميته؟!! فلا بد أن يكون هنا لك سبب أهم و لعله يرجع الى مبدأ الإمامة و الزعامة الكبرى