الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - الخامس الحول
القول الثاني: أن يكون المبدأ حين الشروع بالاكتساب، و هو خيرة الدروس، و الحدائق، و الشيخ الأعظم (قدس اللّه أسرارهم). قال المحقق البحراني «و لا يعتبر الحول في كل تكسب بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه فإذا تم الحول خمس ما بقي عنده» [١]. و قال الشيخ الأعظم «المراد بالعام هو العام الذي يضاف اليه الربح و يلاحظ المئونة بالنسبة اليه، و مبدأ حول المئونة في ما يحصل بالاكتساب هو زمان الشروع في التكسب ...» [٢].
و الوجه فيه كونه المتعارف بين العقلاء فإن عام الربح و المئونة المستثناة إنما يكون مبدأه من حين الشروع في العمل كما في نظائره من أنواع الاستثمار ففي عام الزرع التي تؤخذ مؤنته من حين الزرع، و كذا عام الصناعة و عام التجارة.
و ما ذكروه صحيح بالنسبة الى الأرباح المتدرجة الوجود بحسب الغالب فإنه ملازم غالبا عرفا مع الشروع في التكسب و في غيرها يشكل الصدق. كما أن ما ذكروه في أرباح الاكتساب لا يستلزم الصدق في غيرها فإن احتساب المئونة السابقة على حصول الربح و الفائدة منهما مخالف للدليل إذ هو حينئذ كالزمان السابق على الربح و نسبته الى الأزمنة على حد سواء و لذا يكون مبدأ عامه زمان حصوله، و منه يظهر الوجه في تفصيل صاحب العروة و غيره مما عرفت.
[١] الحدائق ج ١٢ ص: ٣٥٤.
[٢] كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ص: ٢١٥.