الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٥٧ - فوائد تستفاد من تلك الرسائل
و أما إذا لم يكن كذلك فما يقع تحت يد المحاربين من المسلمين كله من الأنفال فتكون ملكا خاصا له، كما هو مفصل في الكتب الفقهية للفريقين فراجع.
٤- الظاهر انه لا يمكن أن يكون المراد من المغانم الواردة في تلك الكتب و الرسائل هو خصوص الغنائم الحربية لأن الأقوام و القبائل التي وفدت الى الرسول الأعظم ٦ و كتب لهم الكتب إنما هم أقوام كانوا قد تفرقوا في جزيرة العرب و اليمن و الشام و حضرموت و عمان و كانوا على ضعف شديد لا يمكنهم الحرب فضلا عن تحقيق النصر و الغلبة حتى يستولوا على الغنائم فإذا كان الأمر كذلك كيف يطلب الرسول ٦ منهم خمس غنائم الحرب و يدل على ذلك ما ورد في كتاب وفد عبد القيس «لا نصل إليك إلّا في اشهر حرم فمرنا بجمل الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة» فإنه يدل على أنهم كانوا على خوف و ضعف و مع ذلك فقد امرهم بأداء الخمس فلا يكون إلا من الأرباح و الفوائد، و الغنيمة بالمعنى العام.
٥- و على فرض الإغماض كما ذكرنا، فإن كتابه ٦ الى شرحبيل [١] دليل واضح على أن المراد من المغانم أو ما غنمتم الواردين في سائر كتبه ٦ هو المعنى العام فقد ورد فيه: «بسم اللّه
[١] شرحبيل بالشين المعجمة المضمومة أو المفتوحة و الراء المهملة الساكنة و الحاء المهملة المفتوحة و الباء الموحدة المكسورة من أسماء الرجال الشانعة في اليمانيين راجع القاموس.