الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٥ - الشرط السادس النصاب
مسلم التي تصرّح بوجوب الخمس في الملح المتخذ من الأرض السبخة [١] و هو لا يخلو عن بعد إذ قلّما يتفق في مثله بلوغ النصاب المزبور فيلزم منه حمل المطلق على الفرد النادر.
و فيه: إنه لا ندرة في ذلك، و على فرض الندرة في بعض أفراد الطبيعي فإنه لا يستلزم أن يكون الطبيعي الذي تعلق الحكم به- كذلك إذ لا تضر الندرة في بعض الأفراد حينئذ.
فالحق ما ذهب اليه المشهور، و اعتبار كون النصاب في المعدن عشرين دينارا، و بصحيحة البزنطي يقيد إطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن.
القول الثاني: ما ذهب اليه الحلبي و هو كون النصاب دينارا واحدا لمعتبرة البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: «سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال ٧: إذا بلغت قيمته دينارا ففيه الخمس» [٢].
و فيه: مضافا الى أنه شاذ قد تفرد به الحلبي وحده، ما تقدم في الغوص من أن المعتبرة تختص به و لا تشمل المعادن فإنها و إن وردت في السؤال إلّا أن الإمام ٧ أعرض عن حكمها لبعض المصالح، و قد عرفت صحة السند، كما أعترف بها سيدنا الوالد (قدس سره) في الغوص، و لكنه في المعدن وصفها بالضعف و لعل المراد منه ضعف الاستدلال، و كيف كان
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.