الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٥١ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب و أرباح التجارات و في الكنوز و المعادن و الغوص و غير ذلك مما هو مذكور في الكتب.
و يمكن أن يستدل بهذه الآية فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم و الغنيمة.
و الظاهر أن مراده ما ذهب اليه أكثر الأصحاب من الأمور السبعة فإنه نسبه الى أصحابنا و الظاهر منه الجميع أو الأكثر و ليس وجوبه في كل فائدة قولا لأحد منهم على الظاهر.
و قال أيضا: مذكور في الكتب، و ليس مذكور في الكتب فكأنه أشار الى إمكان الاستدلال لمذهب الأصحاب بالآية الشريفة إلزاما للعامة فإنهم يخصّونه بغنائم دار الحرب و ذلك غير جيد» [١] انتهى كلامه و قد تضمّن جملة من الفوائد و ما يمكن أن يحتمل أن يكون مانعا في التعميم مع دقة في المعنى و التحقيق بما لا يكون في كلمات العلماء من غير الإمامية و لكن كلامه لا يخلو من نظر:
أولا: إنك عرفت سابقا اعتراف علماء اللغة و جمع كثير من المفسرين و جملة من فقهائنا على أن المدلول اللغوي لكلمة الغنيمة إنما هو مطلق الفائدة، و قد استثنى منها المئونة و غيرها، و لا يضرّ ذلك بأصل المطلب، فما ذكره (قدس سره) من أن «الظاهر أنه لا قائل بوجوب الخمس في مطلق الفائدة» غير سديد.
ثانيا: إن القول بوجود الإجمال في آية الخمس و آيات الصلاة و الصوم و الحج ضعيف فإنه لا إجمال فيها بعد وضوح المعنى فيها
[١] زبدة البيان ص: ٢١٠ طبعة إيران.