الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
و منها: ما رواه المشايخ الثلاثة أنه سئل أبو الحسن ٧ عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد؟ و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال ٧: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس» [٢]. و غير ذلك من الأخبار التي تدل على تعلق الخمس بالعين. و عليه الإجماع أيضا.
و أما كونه على نحو الإشاعة فهو مختار كثير من الفقهاء و استدلوا عليه بأمور:
أولا: التعبير بأنّ لنا الخمس مما أخرج اللّه منها، كما في خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ٧ إنه قال: «فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا» [٣].
و ثانيا: التعبير بالنصيب، كما في رواية الشيخ المفيد في المقنعة عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع): «و لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا نصيبنا» [٤].
و ثالثا: كونه كسرا مشاعا مما يدل على الإشاعة، و الشركة في العين.
و رابعا: إضافة الخمس الى المال في الكتاب و جملة من الأخبار، كما تقدم آنفا و هي صريحة في كونه بنحو الشركة في الملكية.
و خامسا: كلمة (في) التي وردت في جملة من الروايات و هي تدل على الظرفية الحقيقية، مثل قوله ٧: «ففيه الخمس»، كما في رواية
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب الأنفال حديث: ١٢.
[٤] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٩.