الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير اللّه فيها مشيرا ثم أصبح يوما و قد عزم اللّه له، فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن و إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فاكبّوا عليها و تركوا كتاب اللّه و إنّي لا أشوب كتاب اللّه بشيء أبدا [١].
و روى ابن سعد عن عبد اللّه بن العلاء قال: سألت القاسم بن محمد أن يملي علي أحاديث، فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلمّا أتوه بها أمر بتحريقها ... [٢]. الى غير ذلك من الأخبار و هي و إن كانت مختلفة في كتابة الحديث و خصوصياتها فراجع.
الرابع: وضع الأحاديث و دسها في ضمن الروايات الصحيحة لأغراض خاصة معلومة فقد روى البيهقي في السنن قال أخبرنا أبو الحسن عن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا على بن الصقر، ثنا داود بن عمرو، ثنا حبان بن علي عن عبد اللّه بن سعيد عن ابي هريرة قال: قال رسول اللّه ٦: الركاز الذهب الذي ينبت في الأرض. و رواه أبو يوسف عن عبد اللّه بن سعيد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ٦: في الركاز الخمس، قيل: و ما الركاز يا رسول اللّه ٦؟ قال الذهب و الفضة الذي خلقه اللّه في الأرض يوم خلقت» [٣]. و المستفاد منهما أن ذلك
[١] طبقات ابن سعد ج ٥ ص: ١٤٠.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ ص: ١٥٢، طبعة دار المعرفة بيروت.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ ص: ١٥٢، طبعة دار المعرفة بيروت.