الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٧٧ - الموضع الأول في الركاز و الكنز
كالمال الضائع الذي لا يعرف له مالك. و هو مذهب الشافعي.
و الأول أصح.
القسم الثالث: أن يجده في ملك آدمي مسلم معصوم أو ذمي فعن أحمد ما يدل على إنه لصاحب الدار، و هذا قول أبي حنيفة و محمد بن الحسن، و فيه قول آخر و هو قول الحسن بن صالح، و أبي ثور، و استحسنه أبو يوسف، و ذلك لأن الكنز لا يملك بملك الدار.
القسم الرابع: أن تجده في أرض الحرب فإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فهو غنيمة له، و إن قدر عليه بنفسه فهو لواجده.
الفصل الثالث: في صفة الركاز الذي فيه الخمس، و هو كل ما كان مالا على إختلاف أنواعه من الذهب، و الفضة، و الحديد و الرصاص، و الصفر و النحاس و الآنية و غير ذلك، و هو قول إسحاق و أبي عبيدة و ابن المنذر و أصحاب الرأي و إحدى الروايتين عن مالك، و أحد قولي الشافعي.
و القول الأخر لا تجب إلّا في الأثمان.
و لنا عموم قوله ٦: «و في الركاز الخمس»، و لأنه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس مع اختلاف انواعه كالغنيمة. إذا ثبت هذا فإن الخمس يجب في قليله و كثيره في قول إمامنا (أحمد بن حنبل) و مالك، و إسحاق و أصحاب الرأي، و الشافعي.
الفصل الرابع: في القدر الواجب في الركاز و مصرفه. أما قدره فهو الخمس لما قدمناه من الحديث و الإجماع.