الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني شبهات و ردود
لم يسلم موضوع من الموضوعات الإسلامية من الإشكال لدواع كثيرة ربما يصل الأمر الى الجحود و الإنكار، كما حكى عز و جل عن أقوام «و جحدوا بها و استيقنتها أنفسهم» [١].
و إثارة الشبهات حول الأحكام الإلهية و الموضوعات الإسلامية قبيح عقلا و حرام شرعا، لان الإسلام دين الطاعة و الانقياد قال تعالى «و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» [٢] و ربما يصل الى العناد و اللجاج و المكابرة و البهتان فلا تنفعه الحجة و البرهان فيسلك مسلك الكافرين و المعاندين.
نعم قد يكون منشأ الشك و الشبهة الجهل البسيط لعدم وضوح الحق و التباسه بغيره أو دسّ المعاندين بعض الشبهات و الشكوك فيحصل التباس في بعض النفوس فلا بدّ من بيان الحق حينئذ و رفع الشك عنه و توضيح الأمر ليتبين الواقع و يرتفع الالتباس و تستقر النفوس و تذعن للحق.
و الخمس من الموضوعات التي كثرت فيه الشبهات و الشكوك التي يمكن تصنيفها الى قسمين: منها ما يرجع الى الجحود و الإنكار بعد العلم به، و الجهل المركب، و لها أسباب عديدة أهمها العناد و اللجاج و الحسد و الكبرياء، و منها ما يرجع الى الجهل البسيط الحاصل من عدم معرفة خصوصيات هذا الحكم الإلهي، و نحن ننقل تلك الشبهات التي تداولتها الألسن و نقلته بعض الكتب و نبين
[١] سورة النمل- الآية: ١٤.
[٢] سورة الحشر- الآية: ٧.