الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٥٢ - الطائفة الأولى ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
وفودهم، و كتب لكل من الوافدين كتابا و من تلك الكتب هذا الذي كتبه الى ملوك حمير.
«بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول اللّه ٦ الى الحارث بن عبد كلال و نعيم بن عبد كلال، و النعمان قيل ذي رعين و همدان و مغافر ... و أن اللّه قد هداكم بهدايته إن أصلحتم و أطعتم اللّه و رسوله و أقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة، و أعطيتم المغانم خمس اللّه و سهم نبيه و صفيه» [١].
القسم الثاني: ما كتبه ٦ الى القبائل و الملوك يدعوهم فيه الى الإسلام و إعطاء الأمان لهم، و قد ذكر فيها الخمس و قرنه بالصلاة و الزكاة و سائر الفرائض الإلهية، و هي كثيرة:
منها: كتابه ٦ لجهينة:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز على لسان رسوله بحق صادق و كتاب ناطق مع عمرو بن مرة لجهينة بن زيد إن لكم بطون الأرض و سهولها، و تلاع الأودية و ظهورها على أن ترعوا نبتها و تشربوا مانها على أن تؤدوا الخمس، و في التيعة و الصريمة شاتان، و ليس على أهل المثير صدقة ... الى أخر الكتاب» [٢].
و جهينة- بضم الأول و فتح الثاني و النون بعد الياء الساكنة- من قضاعة من القحطانية و فيهم بطون كثيرة.
و التيعة: اسم لأدنى ما يجب فيه الزكاة، قاله ابن الأثير في النهاية.
[١] سيرة ابن هشام ج ٤ ص: ٢٥٨ و ٢٦٠. و السيرة الحلبية ج ٣ ص: ٢٥٨. و فتوح البلدان ص: ٨٢. و الطبري ج ٢ ص: ٣٨١. و البداية و النهاية ج ٥ ص: ٧٥. و الجمهرة ج ١ ص: ٥٥.
[٢] مجموعة الوثائق السياسية ص ١٤٢، الرقم: ١٥٧ نقلا عن الجوامع للسيوطي.