الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - الدليل الرابع العقل
الناس و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم عن أوساخ الناس» [١].
الرابع: ما ذكره سيدنا الأستاذ الوالد (قدس سره) «أن محمدا ٦ أعطاه اللّه تعالى غاية ما يمكن فرضه من الكلمات المعنوية للبشر، فهو ٦ بدء نزول الفيض و منتهى قوس صعود الاستفاضة، و من كان كذلك يكون وجوده وجودا جميعا من كل حيثية وجهة فيكون أصل الدنيا له لا أن يكون الخمس فقط حقه [٢].
الخامس: إن الأرض باطنها و ظاهرها بما تشتمل على المنافع التي لا يمكن تحديدها، بل يمكن أن يقال أن الدنيا بما فيها من الأرض و غيرها لا تخرج عن أحد الوجوه الاحتمالية الآتية:
١- أن يكون خلقها من مجرد العبث.
٢- أن يكون لأجل الأنعام و البهائم و الوحوش ترعى فيها و تسيطر عليها لمنافعها خاصة.
٣- أن يكون لأجل أن يسيطر عليها أفراد معدودون ليحكموا فيها بما تقتضيه أوهامهم الفاسدة التي لا واقعية لها بوجه من الوجوه.
٤- أن يكون لأجل الحق و الحقيقة التي هي بغية عباد اللّه الصالحين الذين إذا أمكنهم اللّه فيها أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و نظّموا الدنيا تنظيما إلهيا واقعيا، و أصلحوها إصلاحا حقيقيا تسير به نحو النظام الأكمل على أحسن ما يمكن أن يتصور عليه.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب قسمة الخمس حديث: ٨.
[٢] مهذب الأحكام ج ١١، صفحة: ٣٧٤، طبعة قم.