الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٦٥ - الطائفة الثالثة- الأخبار الخاصة التي تدل على وجوب الخمس في غنائم الحرب فقط
و منها: ما نقل في شأن نزول آية الغنيمة وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ فإن المعروف انها نزلت في غزوة بدر و أن أول غنيمة خمست غنيمة السرية التي خرج فيها عبد اللّه بن جحش، و ذلك قبل بدر بشهرين.
و قال الواحدي: كان الخمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهرين و ثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
كما أن بعضهم قال: إن ابتداء فريضة قسمة الغنائم كان يوم قريظة [١].
و قد وقع الخلاف في الجمع بين تلك الأقوال. و لكن يمكن أن يقال: إن ابتداء التشريع كان في غزوة بدر. و أما التنفيذ فكان في غزوة بني قينقاع و الاعلام به في سرية عبد اللّه بن جحش.
و كيف كان فإن المستفاد من هذه الأخبار أهمية هذا التشريع الإلهي و اهتمام الرسول الأعظم ٦ بتطبيقه، و التحريض على العمل به و حرمة التفريط به، ففي الحديث أن رسول اللّه ٦ أخذ وبرة فقال: «مالي فيكم هذه مالي فيه إلّا الخمس فأدوا الخيط و المخيط فإنه عار و نار و شنار على صاحبه يوم القيامة» [٢].
و يستفاد منها أن أمر الخمس بيد ولي أمر المسلمين و إمامهم و زعيمهم الأكبر فقد يهبهم نصيبه من الخمس، كما وهب هوازن
[١] تفسير المنار ج ١٠ ص: ٥ نقلا عن صحيح البخاري و شرحه للحافظ.
[٢] أحكام القران للجصاص ج ٣ ص: ٥٢ طبعة بيروت.