الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - الشرط السادس النصاب
السادس: التمسك بالأصل النعتي و هو أصالة عدم بلوغ النصاب في المقام، أو الأزلي أي أصالة عدم البلوغ أزلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع [١].
و الحق أن يقال: إن الأدلة التي استدل بها على وجوب الاختبار و إن كان محل تأمل و نقاش إلّا أن كون الشبهة معرضة للوقوع في خلاف الواقع مما يوجب التوقف و الفحص في ما هو كذلك حكمية كانت الشبهة أو موضوعية إلّا أن يدل دليل على الخلاف، و لا دليل عليه إلّا دعوى الإجماع على عدم وجوبه في الشبهات الموضوعية، و ثبوته مشكل خصوصا في مثل المقام الذي ذهب جمع كثير الى وجوب التفحص [٢].
نعم لما كانت الموارد تختلف في كونها مما يقع فيها المعرضية في خلاف الواقع فقد اختلف الفقهاء في ذلك و لم تكن قاعدة عامة يمكن الركون اليها في تمييز ذلك و لذا ترى السيد اليزدي في باب الزكاة يقوي عدم الوجوب و في باب الخمس يرى الاحتياط الوجوبي، و في الاستطاعة في الحج و غيرهما ما لا يخفى مع أن الجميع داخل في الشبهات الموضوعية و لا دليل على التفريق بينهما في بعضها احتاط ; استحبابا و في بعضها وجوبا، و في بعضا قوى الوجوب، و في البعض قوى العدم، و لا وجه لهذا التفريق [٣]. و لذلك فإن الدليل و إن اقتضى عدم وجوب التفحص، و لكن الاحتياط يقتضي التوقف و عدم الجزم بالفتوى.
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٧٢.
[٢] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٣٩٦.
[٣] نفس المصدر ص: ١٠٩.