الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
نعم ذكر سيدنا الأستاذ كلاما في باب خمس الأرباح ما يظهر منه خلاف ذلك لا بأس بذكره، و الإشارة الى مواضع الخلل فيه. قال (قدس سره): نعم هنا إشكال معروف قد تداول على الألسن و لا سيما في الآونة الأخيرة، و حاصله أن الآية. أي قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ لو كانت مطلقة و كان هذا النوع من الخمس (أي خمس أرباح المكاسب) ثابتا في الشريعة المقدسة فلما ذا لم يعهد أخذه من صاحب الشرع حيث لم ينقل لا في كتب الحديث و لا التاريخ أن النبي الأعظم ٦ أو أحد المتصدرين بعده حتى وصيّه المعظّم في زمن خلافته الظاهرية تصدى لأخذ الأخماس من الأرباح و التجارات كما كانوا يبعثون العمّال لجباية الزكوات بل قد جعل سهم خاص للعاملين عليها فإنه لو كان ذلك متداولا كالزكاة لنقل إلينا بطبيعة الحال، و إن تعجب فتعجّب إنه لم يوجد لهذا القسم من الخمس عين و لا أثر في صدر الإسلام الى عهد الصادقين ٨ حيث إن الروايات القليلة الواردة في المقام كلها برزت و صدرت منذ هذا العصر أما قبله فلم يكن منه اسم و لا رسم بتاتا حسبما عرفت.
و الجواب أما بناء على ما سلكناه من تدريجية الأحكام و جواز تأخير التبليغ من عصر التشريع بايداع بيانه من النبي ٦ الى الإمام ليظهره في ظرفه المناسب له حسب المصالح الوقتية الباعثة على ذلك بل قد يظهر من بعض النصوص أن جملة من الأحكام لم ينتشر لحد