الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٨ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
أكل من مالنا درهما حراما» [١] و قد كانت الأخماس تدفع الى وكلائه (رحمهم اللّه تعالى) و هم بدورهم يوصلونها الى الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
و المتحصل من جميع ذلك إن الخمس كان موضع اهتمام الأئمة : من جميع جوانبه فلم يهملوا أمره، و اشتدت مطالبتهم به و أنكروا ما فعلوه فيه أشد الإنكار و أرسلوا الوكلاء و العمال لقبض الأخماس، و بقيت هذه السيرة الى عصرنا الحاضر و ستبقى الى ظهور بقية اللّه في الأرض.
و قد كانت كلماتهم الشريفة هي الأصل و القاعدة في تثبيت دعائم هذه الفريضة الإلهية، و يمكن أن نجعل واحدة من تلك الكلمات هي المرجع في عملهم ٧ و دستور شيعتهم في هذا الموضوع المهم في مر العصور، فقد روي الكليني عن محمد بن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا ٧ يسأله الأذن في الخمس فكتب اليه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم إن اللّه واسع كريم ضمن العمل على الثواب، لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللّه، إنّ الخمس عوننا على ديننا و على عيالنا و على موالينا و ما نبذله و نشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا و لا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزكم، و تمحيص ذنوبكم، و ما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم و المسلم
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٧.