الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١١٥ - العصيان
الرابع: الجاهل بأحكام الخمس مما يوجب تركه فهو إما أن يكون عن تقصير و لا ريب في استحقاق العقاب على الترك أو يكون عن قصور، فهو موكول الى علم الباري عز و جل، و المعروف عدم العقاب، و إن كان إطلاقه محل الكلام عند بعض الأعلام و اللّه العالم.
هذا كله بحسب القواعد العامة. و أما بحسب النصوص الخاصة الواردة في المقام فهي على أقسام أيضا.
١- ما يدل على ثبوت اللعن، و هو محمول على من استحلّ الحق و أنكره، كما في التوقيع الرفيع عن صاحب الأمر (روحي له الفداء) «بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما» [١].
٢- ما يدل على شدة الحساب يوم القيامة، و هو محمول على من اعتقد بالحق ثم نكص عن الطاعة و أهمل العمل، لقول أبي عبد اللّه ٧: «إن أشدّ ما في الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا رب خمسي ... الحديث» [٢]، و في رواية أخرى عن أبي جعفر الثاني ٧ قال: «و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة ذلك سؤالا حثيثا» [٣].
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٧.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ١.