الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١١٤ - العصيان
و عليه فإن أصل وجوبه مما ثبت بدليل قطعي و عرفته الأمة من عصر الرسول الأكرم ٦ فهو من صلب الدين و يعد منكره مرتدا كما عرفت.
و أما سائر أحكامه و فروعه مثل عموم متعلقه، كما عليه الإمامية أو خصوصه كما عليه الجمهور و مصرفه و غيرهما فهي ليست بتلك المثابة بحيث يعد إنكارها إنكارا لأصل الدين و الرسالة فلا يعد منكرها كافرا أو مرتدا إلا إذا كان بينهما ملازمة عرفية، كما في أصل وجوبه، و لعل القسم الثاني يرجع اليه في بعض مراتبه كما عرفت.
و من جميع ذلك يظهر أن الناس بالنسبة الى الخمس على اقسام:
الأول: المؤمن الذي آمن بالتكليف و علم بجميع خصوصياته و عمل بما آمن فلا ريب في استحقاقه للثواب الذي أعد للمطيعين.
الثاني: المنكر له و هو على ضربين إما منكر لأصل التكليف و الخمس فهو مرتد إذا استلزم ضد إنكار الدين و الرسالة، أو منكر لبعض خصوصياته و فروعه التي وقع فيها إختلاف الفقهاء من المذاهب فهو خارج عن المذهب، و ليس بمؤمن بالمعنى الأخص.
الثالث: التارك له بعد الاعتقاد به فهو الفاسق الذي يعتقد بالتكليف و لكن ينكص عن الطاعة و الامتثال.
و لا ريب في عقاب القسمين الأخيرين و إن اختلفا في خصوصيات العقاب، كما هو مفصل في كتب الكلام و الفقه.