الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٣ - الشرط السادس النصاب
يدور بعد استثناء المؤونة بين عدم تعلق الخمس أصلا بذلك الباقي، أو تعلقه به فيرجع الى إطلاق دليل الخمس.
و أما الثاني: فلأنه لا ظهور فيه.
و يرد عليه: بأنه لا غموض في ظهورها لمن أنعم النظر في الأدلة.
و أما الثالث: فقد أشكل عليه السيد الخوئي (قدس سره): بأنه لا معنى للرجوع الى الأصل إلّا أن يريد- أي الشيخ الأنصاري (قده)- و هو كذلك قطعا أن تعلق الخمس بعنوان المعدن ليترتب عليه وجوب الإخراج فعلا و من غير ملاحظة مئونة السنة مشكوك، فيكون مجرى الأصل فورية الوجوب و فعليته لا أصله، و هذا له وجه لو لا الإطلاق في صحيح البزنطي المقتضي لوجوب الإخراج فعلا بعد بلوغ المجموع حدّ النصاب، سواء أ كان كذلك بعد استثناء المؤن أيضا أم لا، إذ من المعلوم عدم وصول النوبة الى التمسك بالأصل العملي بعد وجود الإطلاق اللفظي [١].
و فيه: إن الأصل سواء بالمعنى الذي ذكره أو بغيره صحيح لا إشكال فيه إذا كان منشأ الشك هو عدم وضوح دلالة صحيح البزنطي إن لم نقل بظهوره في ما ذكرناه، كما سيتضح آنفا أيضا.
و قد أستدل صاحب المدارك (قدس سره) بإطلاق البلوغ المحمول غاية لعدم وجوب شيء فيه، و مقتضاه أن لو بلغ و لو قبل المئونة يكون فيه شيء، كما في صحيحة البزنطي.
و فيه: إن المتفاهم من الصحيح تحقق هذا المقدار خارجا في ملك المالك، و هو لا يصدق قبل إخراج المئونة و استثنائها، كما هو المفروض.
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٤٧.