الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
فإنه موهون جدا فإن الأصحاب ممن تقدم نقل كلماتهم و غيرها متفقون على عمومية مدلول لفظة الغنيمة لغة و عرفا، و أن استعمالها في الغنيمة الحربية في بعض الأخبار إنما هو من جهة تطبيق المفهوم الكلي على بعض مصاديقه، كما عرفت.
فيكون تعميم الأصحاب للفظ الغنيمة إنما هو من جهة الدلالة الوضعية لا من جهة النصوص الواردة في باب الخمس، التي وردت لشرح الآية الكريمة و المفسرة لها، و يدل على ذلك استدلال الإمام ٧ بالآية الكريمة في تعميم الخمس، كخبر علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني ٧ [١] فهو صريح في تطبيق الآية على الموارد المذكورة في المكاتبة لا أن تكون تشريعا خاصا ملحقا بتشريع الخمس بالغنيمة الحربية، كما هو واضح.
و مما ذكرنا يظهر مواضع النظر في كلام صاحب الجواهر الذي تقدم نقله أيضا [٢]. فإن كون اللفظ للأعم هو الموافق للمدلول اللغوي و العرفي، و التخصيص يحتاج الى دليل، كما عرفت.
و أما قوله بأن عموم الآية يستلزم منه تخصيص الاكثر لأنه يلزم منه خروج الهبة و المهر و الإرث و المئونة و النصاب.
و يرد عليه أنه إذا كانت الهبة و المهر و الإرث داخلة في الفائدة و لكنها التي تحصل بغير اكتساب فيكون خروجها عنها بهذا العنوان الخاص و خروج النصاب و المئونة بعنوانها أيضا و لا يلزم المحذور
[١] تقدم في ص: ٧٠.
[٢] تقدم في ص: ٩٢.