الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - الخامس الحول
و يمكن تأييد ذلك بأمور:
١- ما ورد في المكاتبة «فهي واجبة عليهم في كل عام» فإنه يدل على أن الخمس من مجموع الأرباح الحاصلة في جميع أيام السنة الظاهر في أن المبدأ يكون من حين الشروع في الاسترباح و الاكتساب و أن الأرباح فيها يكون ربحا واحدا، كما أن أدلة استثناء المئونة التي تدل على أن جميع المؤن المصروفة تعد مئونة واحدة، فالربح يكون واحدا كما أن المئونة واحدة و الربح تابع للشغل و الاستثمار و مترتب عليه.
٢- إن القول بأن المبدأ حين الشروع في الكسب أرفق للمكلف الموافق لسهولة الشرع الحنيف فإن المكلف فادر على الجمع و الطرح من الربح و المئونة.
٣- إن المكلف على هذا القول يمكن أن يجعل له رأس سنة في طول الزمان من دون تغيير بخلاف ما إذا كان مبدأ العام حين ظهور الربح فإنه يختلف إذ لم يكن ظهور الربح متسقا و على نمط واحد دائما و هذا أيضا من إحدى الثمرات المترتبة على القولين.
فالحق ما ذهب إليه المشهور المدعى عليه الإجماع، و أن كان الاحتياط لا يترك في عدم احتساب المئونة المصروفة قبل الربح منه.
نعم ما ذكره المشهور لا يجري في بعض المصاديق من الأرباح كالحاصلة اتفاقا نظير الهدية و الإرث و نحوهما فإن العرف لم يكن متحققا في مثل هذه الفوائد فيكون مبدأ العام من حين ظهور الربح فعام كل ربح يحسبه حينئذ.