الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
- الشبهة التاسعة- [النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه]
إن الخمس ثابت بنص الكتاب العزيز، و متعلقه عام بالبرهان الجلي و مصرفه معلوم بالدليل القويم كل ذلك لا يمكن إنكاره، إلا أن النصوص المستفيضة التي وردت عن الأئمة الطاهرين (سلام اللّه عليهم أجمعين) تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه، بل يمكن دعوى شمولها لجميع المسلمين من دون اختصاصهم بمواليهم و هي روايات لا تقبل المناقشة لا من حيث السند و لا من حيث الدلالة، فإذا وضع صاحب الحق ما يستحقه و رفع اليد عن حقه فلا وجه لوجوب دفعه حينئذ.
و الجواب عنها يستدعي الكلام من جهات:
الأولى: في بيان الأصل و القاعدة في الخمس و ذكر الحكم الابتدائي فيه.
الثانية: استعراض روايات التحليل التي وردت ضمن مجموعات و طوائف.
الثالثة: ما يستفاد من تلك الروايات و رفع التعارض بينها، و تقييم دلالتها.
أما الجهة الأولى:
فقد اعترف الخصم بوجوب الخمس و تعلقه بكل فائدة و ان مصرفه الرسول ٦ و قرابته، و هذا ما تدل عليه النصوص الكثيرة التي وردت في مضامين مختلفة:
ففي بعضها ما يدل على وجوب الخمس مطلقا في عصر الغيبة و الحضور، و في جميع الحالات.