الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
لا تجيزوا لهم شهادة. ثم أمر بوضع الأحاديث في فضائل عثمان و بني أمية. و منها تتبع أثر شيعة أمير المؤمنين ٧ و أولاده حتى انتهك منهم كل حرمة و ارتكب فيهم كل محرم، و تعدى حتى قتل سبط الرسول ٦ بدسّ السم اليه فاستشهد مظلوما و لم يراعوا حرمة رسول اللّه ٦ فيه [١]، و قتل المئات من الصحابة و التابعين و المجاهدين المؤمنين أمثال حجر بن عدي، و رشيد الهجري، و جورية بن مسهر و عمرو بن الحمق الخزاعي، و غيرهم و غصّت سجونه بهم رجالا و نساء و تحدّث الإمام الباقر ٧ عن هذه البرهة و ما لاقوه فيها:
«و قتلت شيعتنا بكل بلدة، و قطعت الأيدي و الأرجل على الظنة و كان من يذكر بحبّنا و الانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله، أو هدمت داره» [٢].
و في ظل هذه الظروف كان غصب حقوق أهل البيت و منع الخمس عنهم أمرا عاديا عندهم، و قد شابه من سبقه في ذلك، و قد روي الحاكم في المستدرك: أن زيادا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فأصابوا غنائم كثيرة فكتب اليه زياد: أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب أن يصطفي له البيضاء و الصفراء و لا تقسّم بين المسلمين ذهب و لا فضة» [٣].
[١] تاريخ أبي الفداء ج ١ ص: ١٨٣ و مروج الذهب للمسعودي ج ٢ ص: ١٥٦.
[٢] شرح نهج البلاغة- ابن أبي الحديد ج
[٣] مستدرك الحكم ج ٣ ص: ٤٤٢.