الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١ - الأول الكتاب الكريم
و يدل على ما ذكرناه مضافا الى كون الوحدة هو الظاهر جملة من الاخبار و إجماع أصحابنا، و أما الجمهور فلهم في ذلك رأي أخر و سيأتي نقله و مناقشته. و هذا هو أحد موارد الخلاف بين الإمامية و الجمهور.
قوله تعالى: وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ و المراد منهم خصوص قربى الرسول ٦ و من انتسب الى هاشم ثم جده الأعلى، لما ذكرناه أنفا من تقديم لفظ الرسول فإنه يدل على أن للمعطوف صلة بالمعطوف عليه، و النصوص المستفيضة، و إجماع الإمامية، كما أن الاحتياط المزبور يجري هنا أيضا.
و عليه فإن لفظ الآية و إن كان عاما و لكنه مخصوص بقربى الرسول و من توفر فيهم الشروط التي اعتبرها الشرع الحنيف، و سيأتي ذكرها في الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى.
ثم إن اللام في اليتامى و المساكين للجنس فلا يجب الاستيعاب في كل طائفة، فلو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز، كما هو واضح.
قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ التفات من الغيبة الى التكلم لطفا برسوله الأعظم ٦ و تنويها باصطفائه بالقرب، و هو متعلق بمحذوف دل عليه ما تقدم.
أي إن كنتم آمنتم باللّه فأعلموا أن الخمس لهؤلاء المذكورين فادفعوا إليهم حقهم، و فيه من التأكيد على الوجوب بأحسن وجه و أتم أسلوب ما لا يخفى حيث جعله من شروط الايمان.