الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٢ - الأول الكتاب الكريم
أقول: لا ريب في وجوب الخمس في الجملة عند جميع المسلمين، بل يعد وجوبه من الضروريات و يمكن الاستدلال عليه بالأدلة الأربعة.
[أدلة وجوب الخمس]
- الأول: الكتاب الكريم-
و الأصل فيه قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٢].
و لم يرد لفظ الخمس في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع فكان مختصا به من غير منازع و قد تضمن جملة من الأحكام الشرعية في هذا الموضوع و هي على سبيل الإجمال:
١- وجوب الخمس.
٢- عموم متعلقه فيشمل مطلق ما يغنم و الفائدة.
٣- أن الخمس أمر عبادي.
٤- أن مصرفه الأصناف الستة، و هم: اللّه عز و جل، وا لرسول و الإمام، و اليتامى و المساكين و ابن السبيل من قرابة الرسول.
٥- أن المراد من ذي القربى هو الشخص المنسوب الى الرسول ٦ و من يقرب اليه بصلة القرابة.
[٢] سورة الأنفال- الآية: ٤١.