الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - الشرط السادس النصاب
الصادر عنه ٧ عشرين يكون جوابا عن السؤالين بخلاف ما لو كان دينارا إذ ينحصر عندئذ بالغوص، و هو خلاف الظاهر [١].
و لكنه كما ترى، إذ كيف يمكن أن يكون خلاف الظاهر إذا أرجعنا الضمير المفرد المذكر الى الغوص فقط فيكون جوابا عنه فقط، و إعراضا منه ٧ عن المعدن لمصلحة خاصة إما تقية أو نحوها. و لو ثبت ما ذكره المستدل لكان إتيان ضمير الجمع متعينا كما في كلام السائل (هل فيها زكاة)؟
مع أن احتمال النقصان في الروايات منفي بالأصل و لولاه لما بقي للكلام ظهورا أبدا، و هو كما ترى. و أما استنباط الملاك فقد تقدم الكلام فيه فلو لم يقم عليه دليل معتبر فلا اعتبار به، كما هو معلوم. فالصحيح أن مقتضى الإطلاقات عدم اعتبار النصاب في الغوص إلّا أن الصحيح يقيدها فيكون النصاب فيه دينارا واحدا فإذا بلغه فقد وجب الخمس.
٤- المعدن، و الظاهر إنه لا خلاف في ثبوت النصاب فيه أيضا عدى ما نقل عن الشيخ الطوسي (قدس سره) في الخلاف قال: «قد بيّنا أن المعادن فيها الخمس و لا يراعى فيها النصاب» و في الشرائع و الدروس نسبه الى الأكثر، بل ظاهر الخلاف و صريح السرائر الإجماع عليه، تمسكا بإطلاقات الأدلة التي تدل على وجوب الخمس في المعدن كقول أبي عبد اللّه ٧ في رواية عمار بن مروان «فيما يخرج من المعادن، و البحر و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز الخمس» [٢].
[١] كتاب الخمس- الشيخ جعفر السبحاني ص: ١٨١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٦.