الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٣٢ - المقام الأول- في دلالة كلمة (ما
و قال الطبرسي: و قال أصحابنا: ان الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان في المكاسب و أرباح التجارات و في الكنوز و المعادن و الغوص و غير ذلك مما هو مذكور في الكتب و يمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية، فان في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم و الغنيمة [١].
و قال الطباطبائي: الغنم و الغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة أو عمل أو حرب و ينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب ... ثم قال: و ظاهر الآية أنها مشتملة على تشريع دائم، كما هو ظاهر التشريعات القرآنية، و أن الحكم معلق بما يسمى غنما و غنيمة سواء كان غنيمة حربية يؤخذ من الكفار أو غيرها مما يطلق عليه الغنيمة لغة كأرباح المكاسب، و الغوص و الملاحة، و المستخرج من الكنوز و المعادن، و إن كان مورد نزول الآية هو غنيمة الحرب فليس للمورد أن يخصص [٢].
الى غير ذلك من أقوال المفسرين من كلا الفريقين فانهم و إن اختلفوا في وجه التخصيص لكنهم متفقون على أن وضع الكلمة للمعنى العام الذي هو المعنى الحقيقي، فالتخصيص ... كما عرفت يحتاج الى دليل و وجه وجيه.
و لأجل ذلك استدل فقهاء الإمامية إلّا من عرفت بعموم الآية الشريفة و ننقل كلمات بعض الأعلام في المقام:
[١] مجمع التبيان ج ٤ ص: ٥٤٣.
[٢] الميزان ج ٩ ص: ٨٩- ٩١.