الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - مسير الخمس عند غير الإمامية
و روى البلاذري عن عبد اللّه بن عمر أنه قال: أغزانا عثمان سنة سبع و عشرين إفريقية فأصاب عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم [١]
فإذا كان خمس الغنيمة الحربية كذلك فما بالك بخمس بقية الموارد و الأموال، و يكفينا وصف أمير المؤمنين ٧ له (الى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه و قام معه بنو أمية يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع» [٢].
و بعد استشهاد أمير المؤمنين ٧ و صلح الإمام الحسن ٧ استبد معاوية و قومه بنو أمية بالحكم فأحدثوا ما لم يكن في الحسبان فأبيحت المحارم و انتهكت الأعراض، و استحلوا قتل المؤمنين الأبرياء، و استحب لعن الوصي و سبطه على المنابر و الأعواد، و وضعت الأحاديث الكاذبة و كثرت الموبقات و كادت تمحى الشريعة. و إذا كانت الحال على هذا الوصف كيف يمكن أن يتصور حقوق أهل البيت، و منها الخمس؟!! و يكفي شاهدا واحدا على غصبهم حقهم ما أورده الحاكم إن زياد عامل معاوية بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، فأصابوا غنائم كثيرة فكتب اليه زياد: أما بعد فإن معاوية كتب أن يصطفى له البيضاء و الصفراء، و لا تقسّم بين المسلمين ذهبا و لا فضة.
[١] الأنساب ج ٥ ص: ٢٧.
[٢] نهج البلاغة رقم الخطبة: ٣.