الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٨٥ - الموضع الثاني- في المعدن
المالكية قالوا: المعدن هو ما خلقه اللّه في الأرض من ذهب أو فضة أو غيرها فهو غير الركاز. و حكمه أن تجب زكاته إن كان من الذهب أو الفضة. و الزكاة الواجبة في المعدن هي ربع العشر و مصرفها مصرف الزكاة، و يستثنى من ذلك ما يسمى بالندرة، و هي القطعة الخالصة من الذهب و الفضة فيجب فيها الخمس و يصرف في مصارف الغنائم و هو مصالح المسلمين. و أما المعدن غير الذهب و الفضة كالنحاس فلا يجب فيها شيء إلّا إذا جعلت عروض تجارة فيجري فيها تفصيل عروض التجارة ...
الحنابلة قالوا: المعدن كل ما تولد من الأرض و كان من غير جنسها سواء كان جامدا كذهب و فضة و بلور، أو مائعا كزرنيخ أو نفط، فيجب على من استخرجه العشر بعد النصاب و من وجد مسكا أو زبادا، أو أستخرج لؤلؤا، أو مرجانا، أو سمكا أو نحوه من البحر فلا زكاة عليه في ذلك ...
الشافعية قالوا: المعدن ما يستخرج من مكان خلفه اللّه تعالى فيه، و هو خاص هنا بالذهب و الفضة فلا يجب شيء فيما يستخرج من المعادن كالحديد و النحاس و الرصاص و غير ذلك، و يجب فيه ربع العشر كزكاة الذهب و الفضة بشروطها المتقدمة إلا حولان الحول [١].
أقول: المستفاد من كلمات القوم التي نقلنا بعضا منها أن القول بالخمس في الكنز و المعدن عندهم لم يكن مستنده آية الخمس بل هذه الروايات التي نقلناها سابقا.
[١] الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص: ٦١٥- ٦١٢