الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - الشبهة الأولى- و هي اختصاص المتعلق بخصوص غنائم
و قال في الجواهر بعد استدلاله على وجوب الخمس في غنائم دار الحرب بالإجماع و الآية: «ان الآية سواء قلنا بكون الغنيمة فيها و في النصوص حقيقة في المفروض، كما لعله الظاهر عرفا بل و لغة، كما قيل. أو في الأعم منه و من غيره مما أفاد الناس ... ثم قال: و ان كان يلزم عليه (أي الأعم) زيادة تخصيص الآية، بل لعله مناف للعرف و اللغة كما اعترف به في الرياض» [١].
و غيرهم من علمائنا. و إنما ذكرت كلمات هؤلاء الأعلام لبيان أن القول باختصاص الآية الكريمة بالغنيمة الحربية لم يكن مقتصرا على الجمهور، بل هو بحث علمي عند علماء الفريقين، و العمدة تمامية أدلتهم. و ستأتي مناقشة ما ذكره علمائنا إن شاء اللّه تعالى.
أما علماء الجمهور فإنهم اتفقوا على أن المراد من قوله تعالى ما غَنِمْتُمْ ما يغنمه المسلمون من الكفار في الحرب، و الأكثر منهم على أن وضع الكلمة لمطلق الفائدة و الربح، و الاختصاص إنما جاء من ناحية غيره، كما عرفت في ابتداء الكلام.
و إن كان يظهر من بعضهم الوضع أيضا قال ابن منظور: قال الزهري: الغنيمة ما أوجف عليه المسلمون بخيلهم و ركابهم من أموال المسلمين و يجب الخمس لمن قسمه اللّه له» [٢]، كما أن البيضاوي قال في تفسير قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ: أي الذي أخذتموه
[١] الجواهر ج ٥ ص: ٢٣٧ طبعة النجف.
[٢] لسان العرب ج ٢ ص: ١٠٢٣.