الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
زرارة [١]، و ابن أبي نصر [٢]، و سماعة [٣]، و مرسلة الصدوق [٤] و غيرها. و الظرفية الحقيقية مساوقة للشركة و الإشاعة إلّا أن يدل دليل على خلافها.
و لكن يرد عليه:
أما الشركة الحقيقية فلم يلتزم الفقهاء بآثارها و لوازمها، و السيرة القطعية على خلاف ذلك، كما عرفت.
و أما الروايات فهي و إن دلت على أن الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين إلّا أن البحث في أن التعلق على الملكية أو من مجرد الحق، و على كل منها هل هو بنحو الإشاعة، أو الكلي في المعين، و بناء على الحقية فهو من أي نحو من أنحاء الحقوق التي تعدم ذكرها؟ [٥].
ثم إن من عدم تعيين كيفية التعلق يستكشف أن الخمس كسائر الضرائب المجعولة التي لها نحو تعلق بالذمة، و لكن الأموال هي الموضوع لذلك الحق بحيث لو امتنع من أداء الضريبة جاز للحاكم اسيتفاؤه من أمواله فيكون ذلك الى الشركة المالية أنسب أو وفق إلى الأذهان العرفية.
و مما يدل على عدم استفادة الإشاعة إختلاف التعابير ففي بعضها ما عرفت، و في آخر التعبير بحرف الاستعلاء، كما في مرسلة ابن أبي عمير «أن
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٦.
[٤] الوسائل باب: ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢.
[٥] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٥٥.