الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
و الوجه في ذلك هو أن التجارة عند العرف مبنيّة على الاسترباح و توفير المال سواء كانت التجارة في نوع واحد أو كانت في أنواع متعددة و الخصوصيات ملغاة عند المتعارف. و يتضح هذا في المحال التجارية الكبرى في هذه الأعصار [١] التي تضم مئات من الأنواع، و ينصب واردها في صندوق واحد فتحتسب الأرباح و الاستفادة بالنسبة الى مجموع الوارد في ذلك الصندوق بعد حذف الخسارة منه، فيكون الجبر أمرا طبيعيا، إذ لا يصدق الاسترباح إلّا بعد الجبران. و لو فرض الشك في الصدق فالمرجع البراءة، و لا يصح التمسك بدليل الخمس في الموضوع المشتبه.
و الفرق بين هذه الصورة و الصورة الثانية إنما هو أن تلف مال آخر غير مال التجارة لا يضرّ بصدق الربح، بخلاف ما إذا كان التلف أو الخسارة في رأس المال أو بعضه سواء كان في نوع واحد أو في أنواع متعددة فإنه قد يوجب انتفاء صدق الربح أو الشك فيه الذي هو موضوع الخمس.
السادسة: ما إذا تعددت مصادر كسب المال بأن كان له تجارة و زراعة و صناعة فخسر في واحد و ربح في آخر، فالمشهور عدم الجبر، قال السيد اليزدي (قده): لو كان له تجارة و زراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في صورة التلف، و كذا العكس [٢].
لتحقق التعدد العرفي الموجب لصدق الاستفادة في المقام في مصدر آخر فيشمله دليل الخمس. و لكن ما ذكرناه آنفا في الصورة السابقة يجري في
[١] التي تسمى ب (السوبر ماركت).
[٢] العروة الوثقى المسألة: ٧٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.