الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - الشرط السادس النصاب
و لكن يرد عليه إنه خلاف الظاهر فإن جعل المعادن من مصاديق الركاز و تطبيقه عليها مما يستلزم تعميم حكمها على الكنز الذي هو مصداق آخر للركاز أيضا بعد وحدة الملاك فيهما.
و على فرض الإجمال و عدم استفادة النصاب منه يكفينا صحيح البزنطي المتقدم الذي أثبت المماثلة في مقدار النصاب مطلقا و لا ريب في أن النصاب في الزكاة المالية إما عشرون دينار أو مائتا درهم.
فلا إشكال في كون مقدار النصاب عشرين دينارا لكنهم اختلفوا في كيفيته و أنه الدينار فقط أو يشمل النصاب الآخر في الزكاة المالية أو كفاية أحد الأمرين. أما وجه الاقتصار على العشرين دينارا فلأنه نصاب المعدن و صحيح زرارة الذي عين وحدة الملاك فيهما. فيكون نصاب الكنز أيضا كذلك.
أما وجه الاحتمال الثاني فلأن قوله ٧ في صحيح البزنطي «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» يدل على تحقق المماثلة في المقدار مع جميع الخصوصيات حتى الإضافة الى النوع ففي الذهب عشرون دينار و في الفضة مائتا درهم، و في غيرهما أحد الأمرين.
و وجه الاحتمال الثالث، فلأن المماثلة المفروضة لا بدّ أن تكون في المقدار دون النوع لأن خصوصيات النوع في الكنز غير معلومة، و مع الشك يرجع الى عمومات وجوب الخمس.
و لكن الحق أن يقال إن المماثلة المستفادة من الصحيح هي في المقدار دون الأفراد لأن الكنز و إن كان بحسب المفهوم واضحا لكنه بحسب الأفراد مختلفة و نصاب النقدين في الزكاة المالية معلوم، فيكون نصاب الكنز بحسب