الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
و لكنهما يشتركان في كون متعلق الحق المالية دون العينية الخارجية الشخصية، و لا بد من استعراض الأخبار الواردة في المقام و نرى مدى دلالتها على تلك الاحتمالات.
فمنها: ما اشتمل على كلمة اللام كالآية الكريمة: فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ و بعض الأخبار، كقول أبي عبد اللّه ٧ في خبر ابن سنان:
«حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق» [١].
و لا ريب في دلالتها على الاختصاص بعد فقد القرينة على الملك و عليه فيشمل الحق أيضا.
و القول بأن الانصراف الى أكمل مراتب الاختصاص يقتضي الملكية فلا بد و أن يحمل الإطلاق عليها.
مردود: بأن الأكملية لا توجب الظهور المحاوري، كما هو المعروف.
و حينئذ لا يستفاد من كلمة اللام إلّا مجرد الحق من دون بيان نوعيته.
و منها: ما اشتمل على كلمة (الخمس)، كقوله ٧: «و الخمس لنا» [٢]، و قوله ٧: «لنا خمسه» [٣]، و ظاهره الإشاعة. و لكنها أعمّ من الملكية و الحقية، و إن أدعي ظهورها في الأولى- كما هو الحق- إلّا أنه أعمّ من العينية الخارجية أو من حيث المالية.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٩.