الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٦٢ - الطائفة الثانية- الأخبار و الآثار التي ورد فيها أن الرسول الأعظم
كما ثبت أن النبي ٦ بعث عليا ليأخذ خمس غنائم الحرب من خالد بن الوليد غداة انصرافه (صلوات اللّه عليه و آله) من تبوك كما بعث أبا موسى الأشعري، و معاذ بن جبل الى اليمن فدخل أهلها في الإسلام طوعا من غير قتال، فوافاهم ٧ بمكة في حجة الوداع [٢].
و مما يجدر ذكره أن استعمال الرسول الأكرم ٦ عليا ٧ لم يكن على الصدقات غير الخمس، فإن النبي ٦ لم يستعمل هاشميا على الصدقات قط [٣].
و لا بد أن يكون هؤلاء العمال على جلب الأخماس من مطلق الفوائد و الأرباح لا خصوص الغنيمة الحربية أو الكنز و غيرهما مما هو نادر، فإنه لا يعقل إرسال عاملا لأخذ خمس الركاز فقط، فإنه إن كان بمعنى المعدن كما ذهب اليه الجمهور فإنه لم يكن أمرا معروفا في ذلك العصر و لم يكن متداولا بينهم. و إن كان بمعنى الكنز. فهو أمر اتفاقي لم يكن شائعا فلا يعقل أن يكون إرسال الرسول ٦ عليا لأخذ خمس الركاز فقط بل لا بد أن يكون المتعلق عاما.
[٢] راجع مجمع الزوائد ج ٣ ص: ٧٨. و البحار ج ٢١ ص: ٣٦.
[٣] صحيح البخاري ج ٢ كتاب الزكاة. و مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص: ١٦٦. و سنن النسائي ج ٣ ص: ١٠٥. و راجع الوسائل باب: ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة.