الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٧٦ - الشبهة الخامسة- لم يعهد من النبي ص أنه أخذ الخمس من الأرباح
الشرع الحنيف و قد قال النبي ٦: «من انتهب نهبة مشهورة فليس منا» [١] و في صحيح البخاري، و مسند أحمد عن عبادة بن الصامت «بايعنا النبي ٦ أن لا ننتهب» [٢]، و في سنن أبي داود «أن النهبة ليست بأحلّ من الميتة» [٣]. و غير ذلك من الأحاديث التي تدل على حرمة النهيبة و عدم حليتها.
إذن لم يكن المراد من المغنم و الغنيمة هي النهيبة، إذ لا وجه لجعل الخمس فيها فلم يكن المراد إلّا مطلق ما يفوز به الناس.
و قد عرفت آنفا إنه ٦ قد أخذ الخمس من أرباح المكاسب من رسول قبائل ذي رعين و معافر و همدان و قد كتب لهم «أما بعد فقد رجع رسولكم و أعطيتم من المغانم خمس اللّه» [٤].
و كما إنه تقدم أنه ٦ أمر عامله لجلب الخمس أن يزوج بعض بني هاشم منه [٥] هذا مع إن عدم أخذه خمس الأرباح و الفوائد يمكن أن يكون لأغراض خاصة، فإن الخمس حقه و ملكه فله أن يتصرف فيه ما يشاء، فلعله لم يأخذ منهم الخمس إما تخفيفا فإنهم لم يكونوا بحالة من السعة في العيش، أو لم تكن الظروف تسمح أن يأخذ منهم الخمس و هم في بدء الإسلام أو اذنه لهم في
[١] سنن ابن ماجة ج ٢ ص: ١٢٩٨ رقم الحديث ٣٩٣٥.
[٢] صحيح البخاري ج ٢ ص: ٤٨.
[٣] سنن أبي داود ج ٣ ص: ٦٦ رقم الحديث: ٢٧٠٥.
[٤] تقدم في صفحة ٤٢.
[٥] تقدم في صفحة: ٤٥.