الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٠١
٥- استمرار الشيعة على دفع الأخماس و اهتمامهم بذلك حيث كانوا يحملونها من البلاد البعيدة مع ما هم عليه من الضيق و الشدة.
٦- تثقيف الناس بأمر الخمس ثقافة دينية تامة.
٧- تشديد الأمر في الخمس بمنع جميع التصرفات فيه، و اللعنة على من أستحل درهما منه.
إيصال الأخماس الى الإمام ٧ أو الوكيل المفوض من قبله، و إن كان يكلفهم العناء و المشقة، فقد كانوا في أصعب ظروف التقية و الخوف.
فإذا كانت الشيعة تؤدي وظيفتها الشرعية في هذه الفريضة الإلهية مع ما كانوا عليه من البطش الشديد من قبل السلطات الزمنية، و بقدر إقبالهم على الخمس كانت معارضة الطرف المقابل لهم بكل وسيلة أمكنهم في ذلك إما بإلقاء الشبهات أو التأويل الباطل، أو الضغط الشديد أو القتل حتى وصل أمر الخمس عندهم الى الضياع و النسيان فكأنما لم يكن تشريع أبدا.
فانتهت الغيبة الصغرى بإرساء دعائم هذه الفريضة الإلهية في نفوس الشيعة، و اعتباره كسائر الفرائض الإلهية التي يجب الاهتمام به و الجد في تطبيقه.
و استمر المؤمنون على العمل بما سطره الأئمة الهداة : في الخمس و لم تمنعهم الموانع التي ألقاها الأعداء حتى وقعت الغيبة الكبرى و ابتلى الشيعة بغيبة إمامهم و لم يتمكنوا الوصول اليه ظاهرا، و لئلا ينفرط عقد اجتماعهم، و تضيع هويتهم و ثقافتهم الموروثة عن أئمتهم : و يستولى عليهم الإحباط، فقد نصب الإمام المنتظر ٧ نوابا عامين و هم العلماء الأتقياء مرجعا للشيعة لحل مشاكلهم، و تعليمهم أحكام الشرع