الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٩ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
و المسلم من يفي للّه بما عهد اليه، و ليس المسلم من أجاب باللسان و خالف بالقلب، و السلام» [١].
فإنه يدل بوضوح على ثبوت هذا الحكم الالهي و عدم تغييره بوجه من الوجوه مهما فعل المبطلون، و إنهم لم يأذنوا التصرف في حقهم الثابت بأمر من اللّه عز و جل و حرّموا صرفه في غير الوجه الذي أحلّه اللّه تعالى و أمروا بإيصاله الى الإمام أو من ينصبه وكيلا سواء كان خاصا، كما في عصر حضورهم، أو كان عاما، كما في عصر الغيبة الكبرى.
و من جميع ذلك ظهر سقوط دعوى من يقول بأن الخمس ساقط اما لعدم مطالبتهم به، أو حليته، أو اقتناعهم بما فعلهم غيرهم فيه، فإنها دعاوى باطلة قد قامت الأدلة على فسادها.
الرابع: قد عرفت إن موضوع الخمس كسائر الموضوعات الشرعية التي بيّن صاحب الشرع الحنيف ما يتعلق به من ناحية المتعلق و المصرف و سائر خصوصياته، و تضمّنتها الأخبار المروية عن النبي المختار ٦ و الأئمة الأطهار (صلوات اللّه عليهم أجمعين) ثم إرسال العمال لجباية الأخماس و إن كانت لشيعتهم بعض المميزات في فترات زمنية، و قد صدر اللعن و التوبيخ لكل من تصرف في حقهم من غير إذن منهم فلا إجمال في تلك الروايات و لا إهمال في الأدلة بعد ما اتضح لك الأمر.
[١] الوسائل باب: من أبواب الأنفال حديث: ٢، ج ٦ ص: ٣٧٥.