الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
الأول: حق الرهانة، بمعنى أن العين المرهونة تظلّ متعلقة لحق المرتهن فلا يجوز للراهن التصرف فيها إلّا بعد فك الرهن و أداء الدين، فيكون دور الشخص في هذا الحق إنه قد تعلق بذمته. فإذا لم يؤده لا يجوز له التصرف في العين المرهونة.
و احتمل بعض الفقهاء أن يكون الخمس و الزكاة من قبيل حق الرهانة، فإنه يكون الخمس في ذمة المالك لكن العين قد تعلق بها حق الفقراء فلا يجوز للمالك التصرف فيها إلّا بعد أداء الخمس.
و بناء عليه تكون التصرفات الناقلة كالبيع و نحوه فضولية قبل الأداء إلّا إذا أجاز الحاكم الشرعي فينتقل الخمس الى الذمة.
و لكن يمكن الإشكال عليه بأن جعل الخمس من قبيل حق الرهن ينافي اتفاق الفقهاء على أن الخمس يتعلق بالعين، على أن حق الرهانة مانع عن صحة المعاملة على العين المرتهنة إلّا بإذن المرتهن مع أن الرواية في الزكاة تدل على جواز المعاملة بلا إجازة من الفقير، و هناك إشكالات أخرى ذكروها في كتاب الزكاة.
الثاني: حق غرماء الميت في تركته فإن حقهم قائم بشخص العين و ليس للشخص فيه أي دور- كما في السابق- أما الميت فقد هلك، و أما الورثة فهم كالغرماء يطلبون حقوقهم من التركة و لا يضمن الورثة حق الغرماء.
و الفرق بين هذا الحق و سابقه أنه في السابق الإذن في التصرف من الحاكم يوجب انتقال الحق الى الذمة بخلاف المقام فإنه حق قائم بالعين و لو لم تكن موجودة في ملك المالك فعلا، و يشبه هذا تلك الضرائب المجعولة