الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - الشرط السادس النصاب
و أما إذا كان المراد من المماثلة هو تحقق النصاب في الموردين- الخمس و الزكاة- في الجملة و لزوم ترتيب آثاره عليه قبله و وجوبه بعده مطلقا فالأمر أوضح.
الثاني: لا يجب رعاية كل من نصابي الذهب و الفضة، و رعاية أقل القيمتين في غيرهما من سائر المعادن بل يكفي بلوغ كل معدن عشرين دينارا من حيث القيمة من غير فرق بين الذهب و الفضة و غيرهما، لما عرفت سابقا من أن الذهب هو معيار قيم الأشياء و به تحدد الأثمان، و قد احتفظ بهذه الوحدة القيمية على مر العصور، مع أن ظاهر قوله ٧ في الصحيح (عشرين دينار) أن يكون بدلا عن قوله ٧ «ما يكون في مثله الزكاة» و بمنزلة التفسير له عرفا، قال في الجواهر: من المعلوم أنه إذا أحرز النصاب المزبور يجب الخمس فيه و في زاد و إن قلّ» [١].
الثالث: قال السيد في العروة: إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار [٢]. و ذكره أيضا في كتاب الزكاة و المشهور عدم وجوب الاختبار، لأن مقدمة الوجوب لا يجب تعرّفها، و لأجله حكموا بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، و أما وجه الاحتياط فيظهر مما سيأتي.
و لكن ذهب جمع من الفقهاء الى وجوب الاختبار و استدل صاحب الجواهر له بوجوه:
الأول: إنه في الشبهات الموضوعية نعلم من مذاق الشرع وجوب التفحص.
[١] الجواهر ج ١٦ ص: ٢١.
[٢] العروة الوثقى المسألة ١٣ من فصل ما يجب فيه الخمس.