الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٧٩ - الموضع الأول في الركاز و الكنز
و روينا من طريق مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول اللّه ٦ قال: «و في الركاز الخمس».
و من حديث رويناه عن طريق يحيى بن سعيد القطان حدثنا شعبة، حدثني إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عائشة إن رجلا قال لها: أصبت كنزا فرفعته الى السلطان فقالت له عائشة:
بفيك الكثكث- أي التراب-.
و قولنا هذا قول أبي سليمان و لا يكون وجوده في أرض متملكة لمسلم او ذمي موجبا لملك صاحب الأرض له لأنه غير الأرض فلا يكون ملك الأرض ملكا لما فيها من غيرها من صيد أو لقطة أو دفينة أو غير ذلك.
قال الشافعي كقولنا إلّا أنه قال: إن أدعى صاحب الأرض التي وجده فيها إنه قد كان وجده ثم أقره فهو له، و هذا ليس بشيء لأنه دعوى لا بيّنة له عليها فهو لمن وجده لأنه في يده و هو غانمه إلّا أن يوجد أثر استخراجه ثم رده فيكون حينئذ قول صاحب الأرض حقا. و أما إذا وجد حيث وضع أول مرة فكذب مدعيه ظاهر بلا شك. و قال مالك: لا يكون لواجده إلّا أن يجده في صحاري أرض العرب فهو له بعد الخمس، فإن وجده في أرض عنوة فهو كله لبقايا مفتحي تلك البلاد و فيه الخمس. فإن وجده في أرض صلح فهو كله لأهل الصلح و لا خمس فيه ... ثم قال بعد ما أورد عليه الوجوه ثلاثة- و قال الحنفيون هو لواجده و عليه فيه الخمس و له أن يأخذ الخمس إن كان محتاجا إلّا أن يجده في دار اختطها مسلم أو في دار الحرب فهو