الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
و من بعده، و اجتمع رأي أصحاب رسول اللّه ٦ على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل و العدة في سبيل اللّه، فكان كذلك في خلافة أبي بكر و عمر [١].
و قالوا بسقوط سهم ذي القربى بموت النبي ٦، أو صرفه على أقرباء الخليفة و الحاكم أي فرد كان، كما عرفت آنفا.
كما قالوا: بأن الخمس بأجمعه لحاكم المسلمين يضعه في ما يشاء، فقد نقل القرطبي اختلافهم في تفسيره قال: و اختلف العلماء في كيفية قسمة الخمس على أقوال ستة ... الى أن قال: و الخامس قال أبو حنيفة يقسم على ثلاثة: اليتامى و المساكين و ابن السبيل، و ارتفع عنده حكم قرابة رسول اللّه ٦ بموته، كما ارتفع حكم سهمه ٧ السادس: قال مالك هو موكول الى نظر الإمام و اجتهاده فيأخذ منه من غير تقدير و يعطي القرابة باجتهاده و يصرف الباقي في مصالح المسلمين، و به قال الخلفاء الأربعة و به عملوا [٢]. و لا يخفى إن الخليفة الرابع لم يقل بذلك أبدا، و قد عرفت مما نقلناه عنه (صلوات اللّه عليه) إنه لم يرض بما فعله الخلفاء قبله، فراجع.
كما إنهم قالوا بأن المراد اليتامى و المساكين و ابن السبيل في آية الخمس يتامى المسلمين و مساكينهم لا خصوص يتامى بني هاشم
[١] تفسير الدر المنثور ج ٣ ص: ١٨٥.
[٢] تفسير القرطبي ج ٨ ص: ١٠.