الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
فإن المنقول في كتب التاريخ و الحديث إنه ٦ كان يأخذ الأخماس من ارباح المكاسب، و قد تقدم نقل جملة كثيرة منها، و قد كان يرسل عمالا لأخذها من مطلق المغانم الذي اعترف هو (قدس سره) بشمولها للأرباح لغة، و كان (محمية) من عماله الذي أرجع ٦ الفضل بن العباس و رجلا من بني هاشم اليه عند ما اشتكيا حاجتهما الى المال في زواجهما و طلبا منه ٦ أن يستعملهما على الزكاة فأبى ٦ و قال لمحميه: «أصدق عنهما من الخمس» [١].
فما ذكره (قدس سره) من أنه لم ينقل لنا كتب التاريخ و الحديث أنه تصدى لأخذ الخمس من أرباح المكاسب غير سديد كما عرفت سابقا [٢].
و ثالثا: أما قوله (قدس سره) إن الخمس يشبه الملك الشخصي ... فهو مردود بأن الخمس لمقام الولاية و منصب الإمامة و يصرفه الإمام (صلوات اللّه عليه) على مصالح المسلمين كما يفعله النائب العام في عصر الغيبة، و تقدم في قول الإمام الهادي ٧: «ما كان لي بسب الإمامة فهو لي» [٣] ما يدل على ذلك.
و على فرض كونه ملكا يشبه الملك الشخصي لكن لا ينافي عود نفعه لعامة المسلمين، و يرشد اليه ما ورد عن الإمام الصادق ٧
[١] تقدم في صفحة: ٤٥.
[٢] تقدم في صفحة: ٣١ و ما بعدها.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب الأنفال حديث: ٢.