الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٣ - الطائفة الأولى ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
و يشهد لذلك ما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب باسناده عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن ٧ قال:
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال ٧: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس» [١] فإنه من البعيد أن يكون السائل لم يعرف وجوب الخمس في المسألة و إنما أراد معرفة الخصوصيات فأطلق لفظ الزكاة و أراد الخمس.
هذه هي أهم الآيات القرآنية التي يمكن الاستدلال بها على وجوب الخمس و إن أمكن الإشكال في بعضها و لكن في آية الغنيمة الكفاية و الوضوح، و هي بمجموعها تدل على الوجوب في متعلقه عموما، و في مصرفه و مستحقه خصوصا، و هي من أهم مواضع الخلاف بين الإمامية و غيرهم مما ستعرف مفصلا إن شاء اللّه تعالى.
الدليل الثاني: السنة الشريفة
و هي مجموعة من النصوص و الأخبار المروية في كتب الفريقين و لا يبعد دعوى تواترها في الجملة، و نحن نذكر ابتداء الأخبار و الآثار المنقولة في كتب الجمهور، ثم نردفها بما ورد عن الخاصة.
أما ما نقله الجمهور في كتبهم فهو على طوائف:
الطائفة الأولى: ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
بالمعنى العام الشامل للغنائم الحربية و الكنوز و المعادن، و غيرها مما يشمل أرباح المكاسب أيضا.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس: ٥.