الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
التجارة المربحة عن الخسارة، و أن المناط كله عند المتعارف على عدم صدق الربح و الاستفادة في التجارة، كما اعترف به (قدس سره).
و لا ربط لها بمسألة عدم صرف الربح في المئونة، و هناك أيضا إذا عدّ العرف إن الخسارة السابقة قبل ظهور الربح مما هو مؤنة جاز احتسابها من الربح و لو كان لاحقا، كما عرفت في موضعه.
و من ذلك تعرف إنه لا وجه لابتناء الحكم على الخلاف في مبدأ السنة ففيه إنه مضافا الى ما تقدم من الكلام أن العرف إذا حكم بأن المئونة السابقة على ظهور الربح مما يوجب سلب عنوان الفائدة و عدم صدق الربح عليه فإنه يوجب الاحتساب، و لا يمكنه (قدس سره) الإنكار حينئذ، فما ذكره (قده) يصح بحسب الفرض و التقدير، و لكنه بعيد عن الواقع العملي عند العرف الذي تتنزل الأدلة عليه فيما لم يكن للشرع فيه تحديد معين، كما تقدم.
الخامسة: ما إذا كانت أنواع من التجارة لبيع القماش و الحبوب و الحديد فتلف رأس المال أو بعضه في نوع و ربح في آخر. فلا جبر، لأن كل واحد منها موضوع مستقل فيترتب عليه حكمه، كما تقدم في الصورة الأولى، لكن السيد اليزدي (قده) احتاط أولا ثم قوى أخيرا الجبر لا سيما في الخسارة. قال (قدس سره): لو كان له رأس مال و فرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى. لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في الخسارة [١]. و هو الصحيح.
[١] العروة الوثقى المسألة ٧٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.