الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٧٦ - الموضع الأول في الركاز و الكنز
قال: «العجماء جبار و في الركاز الخمس» متفق عليه، و هو أيضا مجمع عليه. و أوجب الخمس في الجميع الزهري، و الشافعي، و أبو حنيفة و أصحابه، و أبو ثور، و ابن منذر و غيرهم، و هذه المسألة تشتمل على خمسة فصول:
الفصل الأول: أن الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية، هذا قول الحسن، و الشعبي، و مالك و الشافعي، و أبي ثور. و يعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم، كأسماء ملوكهم و صورهم، و صلبهم، و صور أصنامهم و نحو ذلك، فإن كان عليه علامة الإسلام أو اسم النبي ٦ أو أحد خلفاء المسلمين أو دال لهم أو آية من قرآن أو نحو ذلك فهو لقطة لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله.
الفصل الثاني: في موضعه و هو لا يخلو من أربعة أقسام:
أحدها: أن يجده في موات فهذا فيه الخمس بغير خلاف، و لو وجده في هذه الأرض على وجهها، أو في طريق غير مسلوك، أو قرية خراب فهو كذلك في الحكم، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «ما كان في طريق مأتي أو في قرية عامرة فعرّفها سنة، فإن جاء صاحبها و إلّا فلك. و ما لم يكن في طريق مأتي، و لا في قرية عامرة ففيه و في الركاز الخمس» رواه النسائي.
القسم الثاني: أن يجده في ملكه المنتقل اليه فهو له، و فيه قول آخر إنه للمالك قبله الى أول مالك، فإن لم يعرف أول مالك فهو