الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٨٨ - الطائفة الخامسة- ما ورد فيه لفظ السيوب
السيب هو العطاء، و في حديث الاستسقاء: «و اجعله سيبا نافعا» أي عطاء، و يجوز أن يريد مطرا سائبا أي جاريا. و من المجاز فاض سيبه على الناس أي عطائه [١].
و فسره ابن منظور بالركاز قال: و السيب هو الركاز، لأنها من سيب اللّه و عطائه [٢] و هو الذي فسره الصدوق (قدس سره) في كلامه المتقدم.
و الظاهر من جميع ذلك ان السيب له معنى عام يدخل تحته الركاز و غيره، و قد نبه اليه ابن سلّام في قوله: السيوب الركاز و لا أراه أخذ إلّا من السيب و هو العطاء [٣].
و قال الزمخشري أيضا في تفسيره للسيوب: بأنها المال المدفون في الجاهلية، أو المعدن لأنه من فضل اللّه و عطائه لمن أصابه [٤]. فيكون اللفظ موضوعا لمطلق العطاء الذي ينطبق على مصاديق متعددة و أفراد عديدة، كلفظ (الغنيمة)، كما عرفت.
و أكبر الظن أن التخصيص بالمال المدفون للإيهام بأنه بذلك يصير غنيمة من الكفار الذين يجب حربهم ليوافق مذهبهم في الخمس [٥].
[١] تاج العروس- الزبيدي ج ٣ ص: ٨٢ نقلا عن الأساس للزمخشري.
[٢] لسان العرب- ابن منظور ج ٢ ص: ٢٥٠.
[٣] الأموال لابن سلام.
[٤] لسان العرب لابن منظور ج ٢ ص: ٢٥٠.
[٥] الصحيح من سيرة النبي الأعظم ٦ ج ٥ ص: ٢٠٧.