الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
١٠- كتابه ٦ لبني جوين الطائيين [١].
١١- كتابه لملوك عمان [٢]. و غير ذلك من كتبه و رسائله ٦ مما تبلغ العشرين. راجع كتاب مجموعة الوثائق السياسية و غيره.
و لا ريب أن المراد من الخمس فيها هو المعنى المعهود بين المسلمين، إذ لم يكن حق مالي غيره بهذه التسمية، كما لا ريب في أن المراد من المغانم مطلق الفائدة و الفوز بالشيء، و لا يصح صرفها الى غير المعنى اللغوي و العرفي المعهود، لما عرفت من أن التخصيص يحتاج الى دليل و هو مفقود إذ لم يسجل لنا التاريخ حروبا لتلك القبائل التي كتب لها الرسول الأكرم ٦ مع أنها قبائل ضعيفة و متفرقة و هي على خوف من أعدائها و لم يمكنها إقامة حرب، فلو كان المراد منها الغنيمة الحربية لكان الأنسب ذكر الجهاد و القتال مع الكفار ثم أمرهم بإخراج الخمس مما غنموه.
فالقرائن التي يمكن أن تكون سببا لصرف ظاهر اللفظ في الآية الكريمة الى المعنى الخاص- على فرض صحتها- لم تكن موجودة في هذه الكتب.
و لأجل ذلك يصحّ لنا أن نجعل ما ورد في هذه الكتب إمارة واضحة لتعيين المراد من كلمة (ما غنمتم) في الآية الكريمة لو كان فيها غموض.
[١] الطبقات الكبرى ج ١ ص: ٢٦٩.
[٢] راجع ص: ٤٢ من الفصل السابق.