الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٧٤ - الموضع الأول في الركاز و الكنز
هذا الحديث الشريف المتفق عليه في إثبات وجوب الخمس في المعدن و الكنز.
و أما المعدن فهو في اللغة بمعنى مستقر الجواهر و غيرها مأخوذ من عدن بمكان إذا استقر [١] يجمعه مع الكنز اسم الركاز أي المال الثابت في الارض كما عرفت.
و الظاهر انه لا إختلاف في لفظ المعدن و الكنز فإنهما وردا في لسان الشرع بالمعنى العرفي و لم يكن للشارع اصطلاح خاص فيهما حتى يبحث فيه.
و أما الركاز فقد عرفت إنه اسم جامع لكل مال ثابت في الأرض فيشمل الكنز و المعدن على حد سواء.
و المعدن على أقسام كثيرة و قد كان في العصر القديم مقتصرا على أفراد مخصوصة و في العصور المتأخرة تعددت بحيث لا يمكن حصرها بسهولة و يشمل الجميع لفظ المعدن.
إلّا إذا حكم العرف بخروج فرد منه و الحكم في المعدن وجوب تخميسه، كما عرفت هذا كله بحسب الدليل و اللغة و العرف.
و لكن لعلماء الجمهور كلام آخر نذكر بعض كلماتهم لتوضيح مواضع الخلاف و أسبابه في موضعين:
الموضع الأول في الركاز و الكنز
قال محمد بن الحسين بن القاسم- أحد أعلام الزيدية-:
و أعلم أن أهل المذهب يطلقون الركاز على المعدن و على الكنز
[١] مفردات الراغب مادة (عدن) ص: ٣٢٨، طبعة طهران.