الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - الشرط السادس النصاب
الكنز و المعدن من حفر و سبك و غيره» [١]. و قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده، كما اعترف به في المفاتيح، بل في المدارك نسبة ما في الشرائع الى القطع به في كلام الأصحاب، كما إنه في الخلاف الإجماع عليه، بل يمكن تحصيله في الجميع، و إن مرّ الخلاف فيه في الغنيمة» [٢]. و في عملية حسابية إذا كان المستخرج من المعدن ما تبلغ قيمته خمسين دينارا، و ما صرفه في سبيل استخراجه من حفر و آلات و نحو ذلك ما تبلغ قيمته ثلاثين دينارا و بعد حذف الأخير من الأول يبقى عشرون و هو النصاب المقرر شرعا فيجب الخمس في مقدار العشرين. و أما إذا كان المصروف في سبيل استخراجه أربعين دينارا و بعد وضع مؤنة الإخراج عن ما استخرج من المعدن يكون الباقي عشرة دنانير فلا خمس حينئذ لعدم تحقق شرطه و هو النصاب.
و كيف كان فقد أستدل على وضع مؤنة الإخراج مضافا الى الإجماع، كما عرفت. صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧: «و ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفّى الخمس» [٣]، فإنه صريح في اختصاص الخمس بالمصفى، و ما يبقى بعد إخراج مصرف العلاج، قال المحقق البحراني: «الظاهر إن معنى الخبر أن الخمس إنما يجب فيما عولج بعد وضع مؤنة العلاج، و مرجعه الى تقديم إخراج المئونة على
[١] الشرائع ج ١ ص: ١٨١.
[٢] الجواهر ج ١٦ ص: ٨٢.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.