الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
و هذه الكوكبة من الأخبار تختص بأراضي الأنفال، أو المفتوحة عنوة أو أراضي الموات و لا ربط لها بالخمس.
و كيف كان فقد عرفت ما يتعلق بأخبار التحليل، و على فرض وقوع التعارض بينهما و بين ما دل على حرمة التصرف في حقهم و عدم الحلية لأحد المعتضدة بالكتاب الكريم، و الأصل، و الدليل العقلي خصوصا أن لسان بعضها آب عن التخصيص كقوله ٧ في التوقيع الرفيع: «لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما» [١]. يمكن أن يرفع التعارض بأحد وجوه:
الأول: أن يكون التحليل لأجل ضعف المحلل له من حيث المال أو القوة، كما كانت عليه الشيعة في العصر الأموي و برهة من العصر العباسي و يدل عليه ما ذكرناه في الصنف الأول من الروايات، نظير قوله ٧ «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم» فإنه صريح في أن التحليل كان لأجل ضعفهم فلم يكلفهم الإمام بأزيد مما هم عليه فراجع [٢] فنخصص روايات التحريم بهذه الطائفة من روايات التحليل لهؤلاء الشيعة.
لكن يؤاخذ على هذا الوجه من أن هذه الروايات ليس لها من العمومية و الشمولية بحيث يمكن ان يستفيد منها قاعدة كلية كما ذكرنا.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٧.
[٢] راجع صفحة: ١٧٥.